عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة 7
خريدة القصر وجريدة العصر
الأوهام التي تسربت إلى هذه الكتب وإلى معجم الأدباء والكتب التي نقلت عنه بخاصة . وقد أشرت إلى ذلك في خلال كثير من الهوامش والتعليقات ( 7 ) ولست أدّعي لعملي في هذا كله الكمال والدقة ، فما يملك الذين يعملون في التراث العربي ، ممن آتاهم اللّه خشية العلماء ، أن يخطروا ذلك على بالهم بله أن يطلقوا به ألسنتهم ، فلا يزال أكثر هذا التراث مغيّبا أو في حكم المغيّب . . ولعل كل الذي أقوله أني أتمنى أن أكون وفيت هذا العمل حقه بالقدر الذي ملكت من جهد ، والمدى الذي أنفقت من وقت ، والحدّ الذي استطعت من وسائل . . ان بعض الجداول مثلا قد يكون محاولة أولى في هذا السبيل ، ما ظفرت فيها بأكثر من هذا القدر الذي توصلت إليه ، ولكني مطمئن إلى أن الباحثين الذين سيتعاقبون في هذا المجال سيغنون هذا العمل أو يزيدون من ضبطه . . وما أشك في أن هناك مجالا لجهود أخرى كثيرة ، فليصنع اللّه للذين يتابعونها . ( 8 ) أما عن النهج في تحقيق هذا الجزء فذلك هو الذي فعلت في الجزء الأول . . تحرّيت وجه الصحة ، وأثبتّ الخلاف بين النسخ ، وشرحت ما وقع في نفسي ضرورة شرحه ، ومهدت للنص حيث يجب التمهيد من حياة صاحبه أو من أحداث التاريخ ، وساقني ذلك إلى التراجم والتعليقات والملاحظات التي يجدها القارئ في الهوامش المختلفة . ولجأت هنا إلى الذي لجأت إليه في الجزء الأول : استعنت بكل ما وقعت عليه من المصادر ، وأوجزت أو أشرت إلى النقول عن الكتب المطبوعة المتداولة ، ولكني وقفت وقفة أكثر أناة وتمهّلا عند المصادر المخطوطة أو المصورة . ولم ادّخر جهدا في هذا السبيل ، فتجاوزت في المصادر مخطوطات المكتبة الظاهرية ومصورات مكتبة المجمع العلمي العربي إلى مصورات ومخطوطات الخزائن الخاصة : خزانتي الأستاذ أحمد عبيد والدكتور يوسف العش .